قال الشاعر العربي

أهلا زائرنا الكريم الرجاء التسجيل في منتدى نص كلمه والمشاركه في رقي المنتدى
نص كلمه

منتدى مهتم بالشعر والشعراء


    الأثر الشعوبي في شعر أبي نواس

    شاطر
    avatar
    hoba
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 159
    تاريخ التسجيل : 16/06/2009
    الموقع : http://sha3er.gid3an.com

    قلم الأثر الشعوبي في شعر أبي نواس

    مُساهمة من طرف hoba في الخميس يوليو 16, 2009 6:25 am

    الأثر الشعوبي في شعر أبي نواس

    الأثر الشعوبي في شعر أبي نواس‏

    المصدر: عبير عمر هنيدي‏

    التاريخ: الاحد 31/7/2055‏

    الرقم: 363‏

    الملخص: إن مايهمنا في هذه الدراسة هو مظهر الحركة الشعوبية في شعر أبي نؤاس الخمري ومنزعه الحضاري الذي لاأثر فيه للقومية أو الملة السدينية .‏

    فالشعوبية كتعريف لها هي حركة سياسية نشأت منذ أن تربع العرب على عرش الفرس فطمح هؤلاء الى استعادتها تارة وطلبوا التساوي بالعرب ظاهراً والذي حطم كبرياءهم اتخاذ العرب سباياهم ورجالهم موالي وخدماً.‏

    وقد مضى أبو نؤاس بعيداً ليقابل بين عيش العرب في بغداد وعيش الفرس في المدائن إنها (موضة عصره الشعوبية ) شأنها شأن (موضة ) عصرنا (بالتفرنج) شعوبية على كل حال .‏

    ويبلغ أبو نؤاس ذروة التهكم على البدو يقوله:‏

    عاج الشقي على دار يسائلها وعجب أسأل عن خمارة البلد‏

    لايرقىء الله عيني من بكى حجراً ولا شفى دمع من يصبو الى وتد‏

    والأعاريب هم القسم الذي لايزال في طور القبلية من العرب فشعوبيته هنا شعوبية فارسية ،‏

    تعود إلى أصله القادم من (خوز ستان) في الجنوب الشرقي من فارس وأمه (جلبان) الفارسية ونسبه كونه من الموالي وليس عربياً وشعوره بقلته ازاء الآخرين نسباً وواقعاً اجتماعياً .‏

    وبعدها ينتقل أبو نؤاس من شعوبيته الفارسية الى شعوبيته الجلنارية شعوبية مع الآس والورد والسوسان ضد الخطبان والهشيم .‏

    فهل الفرس وحدهم عندهم الجلنار والآس والعرب وحدهم بينهم فئة لاتزال على بداوتها .‏

    لقد قام أبو نؤاس بهجاء العرب هجاء يبطن سخرية بأنساب العرب أصيلها ودخيلها وذلك مقصد من مقاصد الشعوبيين .‏

    فقد كان النؤاسي في هجائه الشعوبي يتناول العرب عامة ويتناول بالمدح مدنية الفرس وقد يتشعوب عند هجاء الأفراد وقد قال ساخراً :‏

    - لاتأخذ عن الأعراب لهواً ولاعيشاً فعيشهم جديب‏

    - فهذا العيش لاخيم البوادي وها العيش لا اللبن الحليب‏

    - فأين البدو من ايوان كسرى وأين من الميادين الزروب‏

    هذه السخرية التي بدأ بها النؤاسي من رسوم البادية وطراز عيشها والتقليل من قيمة العرب الحضارية أو التاريخية لذلك :‏

    كان على أبي نؤاس أن يفرق بين الأعراب الذين هم عامة العرب أو سوقهم وبين العرب الذين لهم حضارة معروفة تاريخياً قبل الإسلام ، والتي نتج عنها تمدن المسلمين الذي هو نتاج نهضة سابقة وقد فرق القرآن الكريم بين الأعراب الذين هم أشد كفراً ونفاقاً وبين العرب الذي عمروا للإنسان وبنوا للحضارة .‏

    كانت شعوبية أبي نؤاس تقبح أسلوب الأعراب في معاشهم وتصنفهم في مرتبة الصفر من التاريخ .‏

    من هذا نجد أنه كان لأبي نؤاس خطوط في شعوبيته تبلغ المرتبة الأولى في تهكمه على البدو وسخريته من العرب وتصنيف العرب في مرتبة الصفر وتقبح أسلوبهم في معاشهم رغم أن العرب لهم تاريخهم العريق وتراثهم الأصيل ولغتهم التي غدت الوعاء الكلي الأوحد للثقافة العربية السائدة والتي حاولت الشعوبية بشكل أو بآخر أن تعمل جاهدة على إفساد هذه الثقافة والنيل منها من خلال العبث بها من الداخل والتهجم عليها و قد فتحت ستار تجديد اللغة العربية لجعلها ملائمة لروح العصر حتى تشيع فيها ضروب العجمة والحط من مستوييها الأدبي والفني الرفيعين ومع هذا كله بقيت لغة العرب هي اللغة الفذة يخلدها القرآن الكريم وتحفظها على مر العصور أعمال شعرائها وأدبائها وبذلك ذهب الزبد الشعوبي لتحيا هي من بعد غزيرة قوية مكرمة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 7:09 pm